أبي هلال العسكري

7

الوجوه والنظائر

خاصمهم بالسنن ، فإنهم لم يجدوا عنها محيصا ، فخرج إليهم فخاضمهم بالسنن فلم ثبق بأيديهم حجة . أمثلة للوجوه والنظائر : ومن أمثلة ذلك العلم ما جاء في كتابنا هذا أن " الأمر " في القرآن يأتي على سبعة عشر وجها : الأول : الدين ، قال الله تعالى : * ( وظهر أمر الله ) * ] سورة التوبة آية 48 [ يعنى : دينه . الثاني : القول ، قال الله تعالى : * ( إذ يتنازعون بينهم أمرهم ) * ] سورة الكهف آية 21 [ . الثالث : وقت الوعيد ، قال : * ( حتى إذ جاء أمرنا ) * ] سورة هود آية 40 [ . أي : حضر وقت وعيدنا . الرابع : العذاب ، قال : * ( وقال الشيطان لم قضي الأمر ) * ] سورة إبراهيم آية 22 [ . أي : وجب العذاب . الخامس : تمام العذاب وبلوغ المراد منه ، قال : * ( وغيض الماء وقضي الأمر ) * ] سورة هود آية 44 [ . السادس : بمعنى الشيء قال : * ( وإذا قضى أمرا ) * ] سورة البقرة آية 117 [ . أي : إذا أراد إحكام شيء لم يتعذر عليه . السابع : هزيمة الكفار وقتلهم ببدر ، قال الله تعالى : * ( وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ) * ، ثم قال : * ( ليقضى الله أمرأ كان مفعولا ) * ] سورة الأنفال آية 44 [ أراد هزيمة الكفار وأسرهم جزاء لهم على كفرهم ونصرة المؤمنين عليهم . الثامن : القيامة ، قال الله تعالى : * ( فإذا جاء أمر الله قضي بالحق ) * ] سورة غافر آية 78 [ ، يعني : القيامة .